يقول الراوى ، ان الناس فى سيلا من محافظة الفيوم مغمومين من الثورة فى شيئين مهمين ، تأكدوا منهما بعد حادثة البانجو الشهيرة ( عثرت سيدة طيبة على جوال بانجو فى قعر دارها ف فزعت والتم الناس وكان قرارهم الذى لا رجعة فيه ان يحرقوه فى ميدان عام ك ميدان المدينة الصناعية ) اول الأمر ان هذا لا يرضى ربنا ان الناس اللى لا تجد قوت يومها تفرج عليهم بجوال بانجو ، جوال يعنى جوال ، يعنى يكيف البلد حوالى ثلاث شهور حتى نهاية الانتخابات الرئاسية ، اى نعم ، فهمك عزيزى المتلقى فى محله فقد تعودنا على تكييف الرؤساء ، يكيفونا (لمؤخدة ف دى الكلمة ) بالاسلوب الهادئ الرصين والحكم والمأئورات التى تتقاطر كما ندى الصبح من افواههم ، (م الآخر رغاوى افواههم دررا ) ، ثم من بعد يؤخذ الجوال على عاتق احدهم ويلقى فى المدينة الصناعية ثم يشعل فيه النار ، هكذا بمنتى البساطة لا الانبساط ، ثم ليستفاد منه فقط القاعدون على المقاهى وعمال الورش وبائعى الاحذية وملابس الاطفال ، والمرضى فى العيادات الصغيرة ، قيل ان اكثرهم اصابه الانبساط كل حسب موقعه من الحرق ، فمنهم من عمل دماغ خفيفة ومنهم من تطوح يمينا وشمالا ومنهم من ذهب مسطولا طينة ، وكما هوجم من قبل امرؤ القيس والمتنبى ومجنون ليلى فى الشعر سيهاجم من بعد مسطول طينة فى الانبساط البانجوى ، ذهب كل بما ملك نافوخه ، قيل تاهو فى البيوت والدروب والمحلات والدكاكين ، من دخل دار غير داره ، ومحل غير محله ،ومن ذهب مغاضبا بعدما شفطت السماء الدخان ، كما قيل ان احدهم دخل بيتا فوجد امرأة غريبة ولما اخبرته انه ليس زوجها وسألته عنه (اى زوجها )قال اى نعم ثوانى واروح اجيبه من بيتنا ، ثم من بعد هذه الحادثة المروعة التى حرقو فيها جوال البانجو مع حرقة دمائنا لم نسمع ان الشرطة التى كادت قبل الثورة ان تعرف أدق التفاصيل عن كل شخص ( فقط شهرين فى النظام القديم ويصلو لماركات الملابس الداخلية التى نرتديها ) جبروت هذه الشرطة لا يدفعها حتى لمعرفة من حرق الجوال او القدوم والتفتيش عن جوالات أخرى ، ف طوبى لجوعى البطون والعقول والأدمغة والرحمة للأنظمة المستبدة التى وفرت سبل الراحة والكيف ، والّهم الله التيارات المكتسحة فى البرلمان سبل الرشاد حتى يقضى الله امرا كان مقضيا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق