الاثنين، 26 مارس 2012

5

تقول امى  ان سرقت اسرق جمل وان عشقت اعشق .....، وانا اشعر بدبيب العشق فى اروقة قلبى ، فجأة هكذا وجدتنى اتذكرهم فى احاديثى وافكر فيهم فى خلوتى ومنامى ، قال الراوى يملك المحب مفاتيح القلب والروح فيحكم ويتحكم فى امور البلاد والعباد ، وقالت زوجتى دعنى املاء عينيك الفارغتين وقلت من دون اسباب مقنعة تتحرك الدماء المنتشية بفرحة اللقاء فتطوف بالقلب والعقل وتسكره ،
واعود الى صراعاتى القديمة ، انا الذى املك قلبا مفطورا ، اسقط فى الغرام انا الظمآن للعشق للبليد فاشرب واشرب وانتظر الارتواء ، وهم بلحاهم القصيرة المشذبة وافكارهم الوسيطة التى تميل بين هنا وبين هناك_ يبتسمون فى خبثهم المعهود قائلين نحفر سببا مقنعا لثورات القلوب  ، ابص فى تلك الوجوه التى اعرف جيدا اننى عشت دهرا امقتها واسأل المأفونة روحى عن سبب حبى لها بعد كل هذه المكابرة ، يقول الراوى اذا اردت ان تستعبد شعبا عليك بتفتيته ، بعثره نقاط بلا فواصل فوق خارطة وطن لتبقا ممجدا ، وتقول زوجتى هى الافكار النذلة التى تعتريك من قبل عادت اليك دون نصير ، ويقول الاخوه الملتحون ان للوصال طرائق غريبة فى التشابك بين القلوب والارواح
 مغرم انا ايتها القلوب الصدئة ، اشعر بالفعل بهذا المزيج من الخنوع يدق قلبى ، تلك الحسرة القديمة قبل التلاقى ، الشعور بان ثمة من سيسرق منك الروح ويدفعها ثمنا قليلا للبقاء ، وتعود كما انت من قبل الغفلة بلا وطنا ولا حبا يأوي
ولأننى وقعت فى غرامهم سأكرههم ، وسأدق بفردتى حذائى الممزق على باب المخبر ليخبرهم بذلك فيدخلوا جحورهم السالفة ، ولاننى امقت المخبر سأوهمه ان قلبى لازال يتمنى وصواله واقربه نجيا ، بشاربة الثقيل ومقدمته الغشيمة وبمؤخرتة الضخمة ، سأوهم المخبر ثقيل الظل اننى على عهدى القديم به مغرما بالتفاصيل الجنونية التى يحكم بها  العباد ، واننى اكرهم كرها بالغا وان لى قلبا يتمنى الانفلات ، ولانهم سحاب بقيعة ، فسيعودون الى اقبيتهم المذانة بالنقوش ويرغون عن الاحترام والحقوق والحريات والعدل ،
 قالت امى ان سرقت اسرق جمل وان عشقت اعشق .......... ، وانا اشعر بدبيب العشق يخفت فى قلبى كلما تقلدو منصبا ليساومو به اعداء الشعوب واصدقائهم ، يقول الراوى ان شعبا ترجيناه من العالم ان يفتن بالمساواة ف تجده يفتن بالقهر وبالمساخر ، وزوجتى تدفعنى بكوعها مؤكدة على ان الحياه بلا اخوان وبلا سلفيين وبلا عسكر ارحم كثيرا ، وقلت كيف الحياه من دونهم ، وقلت هم ملح الحياه ، فقالت زوجتى وهى تذكرنى بمصاريف اليوم انهم جبس الحياه ،
قال الراوى نقل فؤاك ، وارتوى ، وقالت زوجتى ان الاسعار فى الزيادة ومشكلة الغاز تتفاقم ، وامى كانت تقول اسرق كما تشاء ولكن لا تعشق ، وبرلمان الشعب  يفكر وهميا بسحب الثقة م الحكومة 

الأربعاء، 14 مارس 2012

تبعثرت الفراغات فى فضاء الروح ، شرد ذهنى قليلا وانفلت قيود الرغبة ، بصت لى امل ورمشت بطرف عينها ، قال الراوى ان امل ليس اسما لمحبوبة ، وقلت للبغاء وجه احمر ، انتفضت العروق فى داخلى ، وفارت كهولتى ، يُصنع العالم من شظايا الرهبة وتولد الحياة من مخلفات العبث ،
وحدى بين محتويات الذهن المارق ، اجاهد ان اتشكل مع لوحتى ، والراوى كما قال يترك لبقايا الشمس لهفة قديمة ووعاء للفضبلة ، للصبية المتسكعون فى الشوارع النتنة ثورة جديدة بطعم الورود الميتة ، وللآخرين المحتمين بالضياء المؤقت نارا حامية ، قلت افلا يتدبرون كيف تتصنع الهيبة ومما تتشكل ، قلت افل تاريخى وحتى الصباح لن يبزغ لى قمر وقال الراوى بُعد المسافات يشق القلب وذكريات الماضى تنتعل الاوقات المهترئة ، تتفرق بين القبائل شهوتى ويتصاغر كبريائى ، بصت امل بطرف عينها الاخرى وحاولت ان تقوم ، قال الراوى صديق يحتاج المؤازرة ، وقال للخيبة ناس وللرغبات ناس وقلت تتوالد الحياة من مخلفات الادراك اللحظى ، وهل يتزاوج اليأس مع حبات طموح فاسدة
من يترك الفضاء ليقتص من اشعة شمس ذابلة ، تختمر الكلمات باللزوجة والصبح يتحول لكائن خرافى ، يسكن الوهم عشش التردد والفضيلة تحتضن الانكسار ، قال الراوى دع عن نفسك اذاها واصطبر كما اصطبر الأولون ، وقال نزيف الروح لا يوقفه النحيب ، وقلت لفراشات عقلى اجنحة ملونة تطير فى المسافة بين مايبدو وما يختفى ، وامل بصت بعينيها الاثنين وهمت بالوقوف ، قلت امل ليس اسما لمحبوبة ، وقال الراوى فعلا تجده يخترق الكهوف الخربة وقاربا يشق البرك المتعفنة ،
تأطأت رأسى ونفخت فى الفراغ تساؤلاتى ، وهو يحرك اصابعه بعفوية قال الراوى تلتحف النصوص العبيطة بالحرج ، بصت امل وذهبت ، لم تنطق حرفا ، تحركت حولها بؤرة من ضياء وتبعها اسما لم يكن يوما اسما لمحبوبة

الخميس، 8 مارس 2012

حواديت الراوى 4

يقول الراوى ، ان الناس فى سيلا من محافظة الفيوم مغمومين من الثورة فى شيئين مهمين ، تأكدوا منهما بعد حادثة البانجو الشهيرة ( عثرت سيدة طيبة على جوال بانجو فى قعر دارها ف فزعت والتم الناس وكان قرارهم الذى لا رجعة فيه ان يحرقوه فى ميدان عام ك ميدان المدينة الصناعية ) اول الأمر ان هذا لا يرضى ربنا ان الناس اللى لا تجد قوت يومها تفرج عليهم بجوال بانجو ، جوال يعنى جوال ، يعنى يكيف البلد حوالى ثلاث شهور حتى نهاية الانتخابات الرئاسية ، اى نعم ، فهمك عزيزى المتلقى فى محله فقد تعودنا على تكييف الرؤساء ، يكيفونا (لمؤخدة ف دى الكلمة ) بالاسلوب الهادئ الرصين والحكم والمأئورات التى تتقاطر كما ندى الصبح من افواههم ، (م الآخر رغاوى افواههم دررا ) ، ثم من بعد يؤخذ الجوال على عاتق احدهم ويلقى فى المدينة الصناعية ثم يشعل فيه النار ، هكذا بمنتى البساطة لا الانبساط ، ثم ليستفاد منه فقط القاعدون على المقاهى وعمال الورش وبائعى الاحذية وملابس الاطفال ، والمرضى فى العيادات الصغيرة ، قيل ان اكثرهم اصابه الانبساط كل حسب موقعه من الحرق ، فمنهم من عمل دماغ خفيفة ومنهم من تطوح يمينا وشمالا ومنهم من ذهب مسطولا طينة ، وكما هوجم من قبل امرؤ القيس والمتنبى ومجنون ليلى فى الشعر سيهاجم من بعد مسطول طينة فى الانبساط البانجوى ، ذهب كل بما ملك نافوخه ، قيل تاهو فى البيوت والدروب والمحلات والدكاكين ، من دخل دار غير داره ، ومحل غير محله ،ومن ذهب مغاضبا بعدما شفطت السماء الدخان ، كما قيل ان احدهم دخل بيتا فوجد امرأة غريبة ولما اخبرته انه ليس زوجها وسألته عنه (اى زوجها )قال اى نعم ثوانى واروح اجيبه من بيتنا ، ثم من بعد هذه الحادثة المروعة التى حرقو فيها جوال البانجو مع حرقة دمائنا لم نسمع ان الشرطة التى كادت قبل الثورة ان تعرف أدق التفاصيل عن كل شخص ( فقط شهرين فى النظام القديم ويصلو لماركات الملابس الداخلية التى نرتديها ) جبروت هذه الشرطة لا يدفعها حتى لمعرفة من حرق الجوال او القدوم والتفتيش عن جوالات أخرى ، ف طوبى لجوعى البطون والعقول والأدمغة والرحمة للأنظمة المستبدة التى وفرت سبل الراحة والكيف ، والّهم الله التيارات المكتسحة فى البرلمان سبل الرشاد حتى يقضى الله امرا كان مقضيا