السبت، 30 مارس 2013

اصابع الوطن

فى مقدمة الأمر عليك ان تكون حصيفا ، يعنى لا تجفل او تهتز مجرد ان يضغط احدهم بأصبعه فيها ، قل انك اعتدت على التعامل بهذه الطريقة نافيا اى قدرة ولا رغبة فى الاستسلام او الاستمتاع انما محاولة لمسايرة فعل بات ضروريا ،( فى محاولات الأمم للوصول الى المقدمة على مؤخرتها ان تتلمس بعض الغيظ )، لذا عليك ان تكون اكثر اتزانا وذلك الأصبع يخترق احشائك وقل انه فعلا عاديا ولا يثبت الا انك وطنيا بالقدر الكاف لتلاشى شماتتهم

تقدم لصدارة المشهد ، ثبت قدميك مع كل خطوة للأمام ، اذا اخترقتها الأصابع وحتما سيحدث فبإمكانك التحرك لليمين قليلا وللشمال حتى تفسح له المجال كى لا يمزقها فتتألم ، وحتى اذا اردت ان تدخل حيز عناء الفضلات _ تدخل دون عناء او تعنى ، حيث انه من الواجب الابقاء على اسمه بيت الراحة وتألمك فيه سيغير معناه ومراده

لست اول كائن صار فى المقدمة قليلا لتخوزقه اصابع المغرضين انما سبقك الكثير اليها ، وقيل ان بعضهم لم تحتمل مؤخراتهم اقلام الناقدين ، ولأنها قوية وهم ضعفاء ، واصابعهم هزيلة ، ولأنك فحل متين البنيان فسينشغل اكثرهم فى كيفية دس تلك الاصابع القصيرة فيها ، ينشغلون فترة كافية لتربعك فى مقدمة الصفوف مدعيا ان الافعال والأماكن مقسمة كل حسب مكانه من دائرة العالم وان الرضاء والامتنان يتداخلان فى اى دوائر للحقيقة ،( اذا اردت ان تشيد بنيانك فاصنع من ظهرك حائط للمداراة او لأى افعال اقل شأنا )، واخلع اثواب العفة والكرامة لكن هذا لايعنى ان تتقدم الصفوف بالطبع عريانا حتى لا يظن من هم على خلفيتك انك صرت تسعى للمقدمة برغبة شنيعة لا تتوازى وافعال الصدارة انما تحولت الرغبة الى استمتاع بالاصابع وهى تتحرك خفية متلمسة جدار الظهيرة فتوسع مابين الهضبتين ثم تنفذ فى طريقها هادئة مستكينة