ما العالم إلا مفرخة بيض كبيرة
وما نحن إلا بيض مرصوص بعناية بالغة داخل أرففها
بيض كثير نحن يا سيد ، ألقتنا الحياة فى المفرخة ورصتنا يد العامل بعناية ، فى انتظار الفقس والأفول
هجرتنى زوجتى منذ عامين تقريبا ، بالضبط سبعمائة وثلاث وثمانون يوما ، أخذت طفلى بن الأعوام الثلاثة وطفشت ليلا ، ثمة تأكيدات أنها تزوجت فى البر الغربى ، تزوجت ، نعم تزوجت ، طلقتها ، لم أقل ذلك ، قلت أنها طفشت وتزوجت فى البر الغربى ،ورغم ذلك لا أبكيها كثيرا ، كل مايهمنى فى العالم هو طفلى الذى لا أستيطع التمتع برؤياه والتواصل معه ، عامل بمفرخة بيض ، هو أنا ، أستلم البيض الجديد ، أرصه بعناية بالغة داخل الأرفف ، أدون تاريخ الدخول والتاريخ المتوقع للفقس ، أكنس القشر والمخلفات الناتجة ، عامل بمرخة بيض هو أنا ، ذلك الذى يرى أن العالم ما هو الا مفرخة كبيرة ، وما نحن يا سيد سوى بيض مرصوص
مرتان أترك المفرخة وأذهب هناك ، أترقب الطفل من بعيد وأكتف بهذا ، ماداما سعداء فما يضيرنى ، هذه هى اللعبة الحياتية أيها السعداء ، أى دجاجة لا تجد القمح تظل تنبش الارض ، وهى نبشت بأظافرها ووجدت قمحها ، رجل شرطة عجوز وذو بطش وسلطان حتى انى ما أقوى على المطالبة بحق طفلى فى الانتساب إلىّ ، دعك من مشاعرى فهى خائنة كزوجتى وخلونا فى العقل ، فلا مشاعرى ولا مشاعرك ترتضى أن ينسب طفلنا لغيرنا ، ونفقد كوة الحنان والدفئ الإنسانى ، لكن العقل لن يساوى أبدا بين عامل بمفرخة بيض وبين رجل بوليس نظامى ويده طائلة
البيضة يا سادة هى بداية العالم ، وأفوله ينتهى بالفقس والانفجار ، كل بيضة لها عمر محدد ، ربما يقل أو يزيد قليلا ، والاعمى هو من لا يرى اختلاف البيض من حيث سماكة القشرة ونصاعة البياض ، بيض دجاج ، بيض رومى و نعام بيض مختلف طباعه وصفاته ، ما نحن سوى بيض مرصوص يا سيد
فى ضلالهم القديم يترقب الفتيان بزوغ العالم القهرى ، الحياة مظلمة المؤمن وعدالة الكافر ، ما عاد للأيام طعم ، وما المر فى حلوقنا إلا بقايا قشر متعفن ، سأخبركم حكاية صغيرة عن بيضة جأئتنى ليلا وخلعت قشرتها ثم راودتنى عن نفسها أنا البائس على أى حال ، تركت البيضة قشرتها وغنجها ثم غارت ، الألوان فى العالم تصر بغباء على الثبات ، والحكايات التافهة تتدلى كمشنقة ا
خيط صغير من الألم أحسه من أسفلى ويتسرب مرتفعا لأعلى ، وجعا أتحسسه من منبت ذكوريتنا ويتسلل متخفيا لأعلى ، قالت إن الحياة فى كنفى صارت نوعا من الهزيان ، وإن علينا الافتراق بهدوء وتقبل الأمر بشجاعة ، وأنا نظرت لطفلى ولم أصدق ، أدرك فشلى فى مسايرة حركة الحياة داخل بيضتى ، وأدرك أن التمسك بلعن هذا النظام داخل سجنى جنونا ، كل حيطانى وحيطانك قشرة من البياض السميك ، تبدأ حياتك داخل بيضة وتنهيها منفجرا أو فاقسا ، وهى تسللت فى اليوم الثانى داخل بيضتها وهربت
السلام عليك أيتها النفس البائسة ، أيتها البيضة البائسة ،وسلام عليهم هم الغرباء أبناء الوهم وفاشيات الهروب من المأزق الانسانى بدفن الرأس
قل لمن علمك الحياة أن يكتف بالدرس ولا يعلمك الموات ، وتحرك داخل بيضتك كثيرا لتقوى قشرتها وتفسح لوهمك مجالا أكبر، لا تتحرج ، ولا تظنه عقابا أكبر للنفس ، أن تنزوى فى المفرخة ، ترص البيض الحديث ، تدون تاريخ الدخول ، تعزل الكتاكيت الصغيرة وتكنس القشر والمخلفات ،بينما خيطا من الألم يندفع من أسفل الواحد متسللا ومتخفيا وكنتيجة حتمية ينطلق إلى أعلى ، أتحسس بين ساقى وأكتشفه لأول مرة ، ورما ضخما فى الكرتين المتدليتين أبتسم وأقول لسرى أن لدى ما يكفى من الشجاعة لتقبل الأمر
لست نبتا شيطانيا أيها العالم ، فى لحظة ما مغمورة بالدفئ _ كان لى أب وكانت لى أم وكانت لدى روح محبة ، زمان ، قبل أن يغيب كل هذا من الذاكرة ، حتى أنى لا أقوى على تذكر صرامة أبى ولا حنو أمى ، زمان قبل أن أسقط وحيدا خاليا من العالم فى مفرخة بيض ، أرص وأكنس وأدون التواريخ السافلة
فى حالات متشابهة تتمخض الحياة ، تحمل وتئن وتتوجع ، تبعد بين فخذيها وتلد التوحش بغيضا كريها كالخارج من فوهات القبور ، فى حالات متشابهة تبقر بطن العالم ، تغزه بسكينك من أسفل إلى أعلى فتسقط المصارين الملوثة على يديك بينما تستمتع بلذة الانتقام ، وأنا ما خليت وهما الا اكتسيته ، وهم العالم ووهم الحياة ووهم الموت والميلاد داخل بيضة كبيرة أسميها مجازا نفس
أثناء طفحى للنص جاء زبون ، سلم وعد بيضاته ، تناولتهم و رصصتهم فى الرف المناسب مؤرخا دخولهم ، بص بعين خبيثة مستطلعا حالى وقلت إنى بخير بينما أدرك أن شرور العالم تعابثنى ، فى أصرار مذهل على مقارفتى ، أنا البائس على أى حال
سجينا داخل بيضتى ، سجينا داخل مفرختى ، سجينا داخل مفرخة كبرى ، وما نحن سوى بيض
كأنه نوعا من العقاب العالمى ، إذ بعدما تقسو حياتك بوحدتك تكتشف أنك صرت زوجا وأبا لولد نقى ، ويهج كل هذا فى لحظة ثم تعود كما كنت وحيدا مشركا بالعالم كافرا بمشاعره البغيضة ، تود لو تهبه بعض حزنك وكراهيتك ، هبة لا ترد
ما الذى أقوله يارب ، أهى هلوسات المرض ، الورم الضخم فى منبت الذكورة وصراحته فى الانطلاق لأعلى ، ما جناية المتلقى لكل هذا ، لماذا أحمله ثقل همى وانفعالاتى ، هو منعم داخل بيضته مع أولاد أنقياء، نجح فى مضاجعة العالم ، سلبه بكارته ، من بيضته صنع عالم مواز ، جنة موازية ، ماله والمتشائمون أمثالى ، لا أحسدك يا سيد فلا تفهم قصدى كما لا ينبغى ، فلديك سجنك وهمومك وجبنك أيضا ، لكن الورم فى منبت ذكوريتك لم يداهمك بعد ، تاريخ تسلسلى مدروس يا سيد ، دورك قادم فلا تغتر ، واجعلنى آية لك
فى مفرخة البيض يتضخم الورم والألم ، حتى أنى ما عدت أقوى على الحراك ، أسقط متلويا هناك بين أرفف المفرخة ، أجاهد حتى أصل لتليفونى ، أضرب الرقم متمسكا ببعض قوة ووعى ، واحد اثنان ثلاثه ، بينما أدرك أن ثمة انفجار حدث ، تماما فى منبت الذكورة ، انفجار للورم ، لا أستطيع النظر اليه ، لا أملك شجاعة تتبع الوجع ، ميزة افتقدها منذ دهر ، أضع يدى بين فخذى وأرفس ، بينماء الدماء الفاسدة تغرق ملابسى ، كحامل أتاها المخاض بغتة فمس وحدتها ، جائت العربة البيضاء _ كلهم خونة _ ، دخل المسعف مسرعا ، بالطو أبيض وسيع يرتجف بداخله بدنا هزيلا يجتاز المسافة من مدخل المفرخة لمكان سقوطى بين الأرفف _كلهم متآمرون _ ، مزق ملابسى بمشرطه ، صرخ فى سائق العربة ليحملنى معه ، دخل نفر آخرون ، تطفلا اسمه المساعدة ، شالونى ووضعونى على السرير المتنقل ، مزق المسعف كل الملابس التحتية حتى انتهى لمكان الانفجار ، هاله الأمر فبص على مشفقا ، وأنا بادرته بابتسامة وسيعة
نحن مجرد بيض يا سيد وحان موسم الفقس
وما نحن إلا بيض مرصوص بعناية بالغة داخل أرففها
بيض كثير نحن يا سيد ، ألقتنا الحياة فى المفرخة ورصتنا يد العامل بعناية ، فى انتظار الفقس والأفول
هجرتنى زوجتى منذ عامين تقريبا ، بالضبط سبعمائة وثلاث وثمانون يوما ، أخذت طفلى بن الأعوام الثلاثة وطفشت ليلا ، ثمة تأكيدات أنها تزوجت فى البر الغربى ، تزوجت ، نعم تزوجت ، طلقتها ، لم أقل ذلك ، قلت أنها طفشت وتزوجت فى البر الغربى ،ورغم ذلك لا أبكيها كثيرا ، كل مايهمنى فى العالم هو طفلى الذى لا أستيطع التمتع برؤياه والتواصل معه ، عامل بمفرخة بيض ، هو أنا ، أستلم البيض الجديد ، أرصه بعناية بالغة داخل الأرفف ، أدون تاريخ الدخول والتاريخ المتوقع للفقس ، أكنس القشر والمخلفات الناتجة ، عامل بمرخة بيض هو أنا ، ذلك الذى يرى أن العالم ما هو الا مفرخة كبيرة ، وما نحن يا سيد سوى بيض مرصوص
مرتان أترك المفرخة وأذهب هناك ، أترقب الطفل من بعيد وأكتف بهذا ، ماداما سعداء فما يضيرنى ، هذه هى اللعبة الحياتية أيها السعداء ، أى دجاجة لا تجد القمح تظل تنبش الارض ، وهى نبشت بأظافرها ووجدت قمحها ، رجل شرطة عجوز وذو بطش وسلطان حتى انى ما أقوى على المطالبة بحق طفلى فى الانتساب إلىّ ، دعك من مشاعرى فهى خائنة كزوجتى وخلونا فى العقل ، فلا مشاعرى ولا مشاعرك ترتضى أن ينسب طفلنا لغيرنا ، ونفقد كوة الحنان والدفئ الإنسانى ، لكن العقل لن يساوى أبدا بين عامل بمفرخة بيض وبين رجل بوليس نظامى ويده طائلة
البيضة يا سادة هى بداية العالم ، وأفوله ينتهى بالفقس والانفجار ، كل بيضة لها عمر محدد ، ربما يقل أو يزيد قليلا ، والاعمى هو من لا يرى اختلاف البيض من حيث سماكة القشرة ونصاعة البياض ، بيض دجاج ، بيض رومى و نعام بيض مختلف طباعه وصفاته ، ما نحن سوى بيض مرصوص يا سيد
فى ضلالهم القديم يترقب الفتيان بزوغ العالم القهرى ، الحياة مظلمة المؤمن وعدالة الكافر ، ما عاد للأيام طعم ، وما المر فى حلوقنا إلا بقايا قشر متعفن ، سأخبركم حكاية صغيرة عن بيضة جأئتنى ليلا وخلعت قشرتها ثم راودتنى عن نفسها أنا البائس على أى حال ، تركت البيضة قشرتها وغنجها ثم غارت ، الألوان فى العالم تصر بغباء على الثبات ، والحكايات التافهة تتدلى كمشنقة ا
خيط صغير من الألم أحسه من أسفلى ويتسرب مرتفعا لأعلى ، وجعا أتحسسه من منبت ذكوريتنا ويتسلل متخفيا لأعلى ، قالت إن الحياة فى كنفى صارت نوعا من الهزيان ، وإن علينا الافتراق بهدوء وتقبل الأمر بشجاعة ، وأنا نظرت لطفلى ولم أصدق ، أدرك فشلى فى مسايرة حركة الحياة داخل بيضتى ، وأدرك أن التمسك بلعن هذا النظام داخل سجنى جنونا ، كل حيطانى وحيطانك قشرة من البياض السميك ، تبدأ حياتك داخل بيضة وتنهيها منفجرا أو فاقسا ، وهى تسللت فى اليوم الثانى داخل بيضتها وهربت
السلام عليك أيتها النفس البائسة ، أيتها البيضة البائسة ،وسلام عليهم هم الغرباء أبناء الوهم وفاشيات الهروب من المأزق الانسانى بدفن الرأس
قل لمن علمك الحياة أن يكتف بالدرس ولا يعلمك الموات ، وتحرك داخل بيضتك كثيرا لتقوى قشرتها وتفسح لوهمك مجالا أكبر، لا تتحرج ، ولا تظنه عقابا أكبر للنفس ، أن تنزوى فى المفرخة ، ترص البيض الحديث ، تدون تاريخ الدخول ، تعزل الكتاكيت الصغيرة وتكنس القشر والمخلفات ،بينما خيطا من الألم يندفع من أسفل الواحد متسللا ومتخفيا وكنتيجة حتمية ينطلق إلى أعلى ، أتحسس بين ساقى وأكتشفه لأول مرة ، ورما ضخما فى الكرتين المتدليتين أبتسم وأقول لسرى أن لدى ما يكفى من الشجاعة لتقبل الأمر
لست نبتا شيطانيا أيها العالم ، فى لحظة ما مغمورة بالدفئ _ كان لى أب وكانت لى أم وكانت لدى روح محبة ، زمان ، قبل أن يغيب كل هذا من الذاكرة ، حتى أنى لا أقوى على تذكر صرامة أبى ولا حنو أمى ، زمان قبل أن أسقط وحيدا خاليا من العالم فى مفرخة بيض ، أرص وأكنس وأدون التواريخ السافلة
فى حالات متشابهة تتمخض الحياة ، تحمل وتئن وتتوجع ، تبعد بين فخذيها وتلد التوحش بغيضا كريها كالخارج من فوهات القبور ، فى حالات متشابهة تبقر بطن العالم ، تغزه بسكينك من أسفل إلى أعلى فتسقط المصارين الملوثة على يديك بينما تستمتع بلذة الانتقام ، وأنا ما خليت وهما الا اكتسيته ، وهم العالم ووهم الحياة ووهم الموت والميلاد داخل بيضة كبيرة أسميها مجازا نفس
أثناء طفحى للنص جاء زبون ، سلم وعد بيضاته ، تناولتهم و رصصتهم فى الرف المناسب مؤرخا دخولهم ، بص بعين خبيثة مستطلعا حالى وقلت إنى بخير بينما أدرك أن شرور العالم تعابثنى ، فى أصرار مذهل على مقارفتى ، أنا البائس على أى حال
سجينا داخل بيضتى ، سجينا داخل مفرختى ، سجينا داخل مفرخة كبرى ، وما نحن سوى بيض
كأنه نوعا من العقاب العالمى ، إذ بعدما تقسو حياتك بوحدتك تكتشف أنك صرت زوجا وأبا لولد نقى ، ويهج كل هذا فى لحظة ثم تعود كما كنت وحيدا مشركا بالعالم كافرا بمشاعره البغيضة ، تود لو تهبه بعض حزنك وكراهيتك ، هبة لا ترد
ما الذى أقوله يارب ، أهى هلوسات المرض ، الورم الضخم فى منبت الذكورة وصراحته فى الانطلاق لأعلى ، ما جناية المتلقى لكل هذا ، لماذا أحمله ثقل همى وانفعالاتى ، هو منعم داخل بيضته مع أولاد أنقياء، نجح فى مضاجعة العالم ، سلبه بكارته ، من بيضته صنع عالم مواز ، جنة موازية ، ماله والمتشائمون أمثالى ، لا أحسدك يا سيد فلا تفهم قصدى كما لا ينبغى ، فلديك سجنك وهمومك وجبنك أيضا ، لكن الورم فى منبت ذكوريتك لم يداهمك بعد ، تاريخ تسلسلى مدروس يا سيد ، دورك قادم فلا تغتر ، واجعلنى آية لك
فى مفرخة البيض يتضخم الورم والألم ، حتى أنى ما عدت أقوى على الحراك ، أسقط متلويا هناك بين أرفف المفرخة ، أجاهد حتى أصل لتليفونى ، أضرب الرقم متمسكا ببعض قوة ووعى ، واحد اثنان ثلاثه ، بينما أدرك أن ثمة انفجار حدث ، تماما فى منبت الذكورة ، انفجار للورم ، لا أستطيع النظر اليه ، لا أملك شجاعة تتبع الوجع ، ميزة افتقدها منذ دهر ، أضع يدى بين فخذى وأرفس ، بينماء الدماء الفاسدة تغرق ملابسى ، كحامل أتاها المخاض بغتة فمس وحدتها ، جائت العربة البيضاء _ كلهم خونة _ ، دخل المسعف مسرعا ، بالطو أبيض وسيع يرتجف بداخله بدنا هزيلا يجتاز المسافة من مدخل المفرخة لمكان سقوطى بين الأرفف _كلهم متآمرون _ ، مزق ملابسى بمشرطه ، صرخ فى سائق العربة ليحملنى معه ، دخل نفر آخرون ، تطفلا اسمه المساعدة ، شالونى ووضعونى على السرير المتنقل ، مزق المسعف كل الملابس التحتية حتى انتهى لمكان الانفجار ، هاله الأمر فبص على مشفقا ، وأنا بادرته بابتسامة وسيعة
نحن مجرد بيض يا سيد وحان موسم الفقس
